الخليل الفراهيدي
57
العين
لأنه إذا كان فقيرا لم ير الناس له قيمة ، ولا ينتفعون بحلمه ، ولا يهابونه ، وإذا كان غنيا هيب واحتمل له ، وإن كان جهولا طمعا فيما عنده . قال ( 1 ) : أما تريني اليوم لا أعدو غنم * أعين ما اسطعت وعوني كالعدم قال حماس : قوله : لا أعدو غنم ، أي : ليس لي فضل على الغنم . أي : على حفظها ، ويكون المعنى ليس عندي منفعة ، ولا كفاية إلا مثل كفاية شاة من الغنم . عمد : عمدت فلانا أعمده عمدا ، أي : قصدته وتعمدته مثله . والعمد : نقيض الخطأ . والعمدان : تعمد الشيء بعماد يمسكه ويعتمد عليه . والعمد : جمع عماد ، والأعمدة جمع العمود من حديد أو خشب . وعمود الخباء من خشب قائم في الوسط . وأهل عمود وعماد : أصحاب الأخبية ، لا ينزلون غيرها . وقوله : في عمد ممددة ( 2 ) أي : في شبه أخبية من نار ممدودة ، ويقرأ في عمد ، لغة ، وهما جماعة عمود ، وعمد بمنزلة أديم وأدم ، وعمد بمنزلة رسول ورسل . ويقال : هي أوتاد أطباق تطبق على أهل النار ، ولا يدخل جهنم بعد ذلك ريح ولا يخرج منها تنفس . والعمد : الشاب الشديد الممتلىء شبابا . يقال : عمد وعمداني وعمدانيون ، والمرأة : عمدانية ، أي : ذات جسم وعبالة ، وهو أملأ الشباب وأردؤه . الدال شديدة في كله .
--> ( 1 ) 3 لم نقف عليه . ( 2 ) 4 الهمزة 9 .